الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

129

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشريف الجرجاني يقول : « الوقت : عبارة عن حالك ، وهو ما يقتضيه استعدادك غير المجعول » « 1 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الوقت : قد يطلقونه على ما يكون العبد عليه في الحال من قبض أو بسط أو حزن أو سرور . . . وقد يعنون به الزمان : الذي بين الماضي والمستقبل » « 2 » . الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي يقول : « نعني ب - الوقت هنا : ما يقتضي المراقب من أنوار جمال الحضرة القدسية أوقاتاً فتملكه ، ثم يعيده إلى نفسه أوقاتاً ، فيرقى عن الاستمرار على رأي الرسوم والوقوف على أوهام مقتضيات الجسوم بقطع نياط العزم وعثار جواد القريحة » « 3 » . الدكتور محمود قمبر يقول : « الوقت عند الصوفي : هو جوهر الحال الحاضر ، لا يرى له بداية ولا نهاية ولا حركة . . كل لحظة قائمة وحاضرة ولا شيء غيرها ، ليس قبلها ماض ، وليس بعدها مستقبل ، والقلب فيها مجتمع بكل مشاعره . وتصبح اللحظة هي كل الحياة ، أنضر ما تكون وأسعد ما تكون ، لأن الصوفي يعيشها بكل إحساسه مع الله » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في غاية الوقت يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « غاية [ الوقت ] : تحقق النفس الإنسانية بالزمن الفرد الذي لا يمنع عن الابتهال في الحضرات المطلقة في التجريد عن كل وصف يوجب الحصر » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 274 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 21 . ( 3 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 157 . ( 4 ) - د . محمود قمبر المعرفة عند الصوفية ص 66 . ( 5 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) ص 15 .